نشأة اللغة العربية
يطلق لقب الساميين على الشعوب الآرامية والعبرية والفينيقية والعربية واليمنية والبابلية-الآشورية. وكان أول من دعاهم بذلك العلامة الألماني “شلوتزر”، كما كان أول من سمى لغات هذه الشعوب باللغات السامية هو العالم الألماني “إيكهورن”. وقد اقتبست التسمية من العهد القديم. يكاد يجمع العلماء أن مهد الساميين كان في جنوبي غربي شبه الجزيرة العربية، ما يُنَفِّر الكثير من الباحثين العرب من مصطلح “اللغات السامية”، والذين يرون في مصطلح “اللغات العربية”. مصطلحًا أكثر دقةً وأصوب تعبيرًا، كونه يدل على موطن محدد سكنته أمة قديمة، وتكلمت بلسان واحد. ويرى عباس محمود العقاد أن الأصح هو أن تدعى الشعوب السامية بالشعوب العربية (وقال غيره بالعروبية بدلًا من العربية)، لكون السمات المشتركة بين اللغات السامية أوضح ما تكون في العربية التي تميزت فيها الأسماء والأفعال قبيل انفصالها عن أخواتها الكلدانية والآرامية والفينيقية والعبرية.
تنقسم شجرة اللغات السامية إلى شرقية وغربية. فأما الشرقية منها، فقد حوت اللغات البابلية-الآشورية، أو الآكادية كما يدعوها المحدثون من فقهاء اللغة (دعاها الأقدمون المسمارية). وأما الشرقية منها فتنقسم، بدورها، إلى شمالية وجنوبية. فأما الشمالية منها فتحوي الكنعانية والآرامية. وتحوي الكنعانية، وهي لغة القبائل العربية التي نزحت من جنوب الجزيرة العربية، في الألف الثاني قبل الميلاد، واستوطنت سورية وفلسطين وجزرًا في المتوسط، اللهجات الآتية: الكنعانية القديمة، والتي دونت بالخط الآكادي، واستخدمت في المراسلات بين ولاة الفراعنة على فلسطين والفراعنة أمنوفيس الثالث والرابع، في القرنين الرابع عشر قبل الميلاد، والخامس عشر قبل الميلاد.
الأجريتية، وهي أقدم اللغات الكنعانية وأكثرها شهرةً. وتعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وهي التي أهدت العالم الكتابة. الفينيقية، ووصلتنا من النقوش في المدن الساحلية اللبناني كصور وصيدا وجبيل. المؤابية، وهي لغة قوم لوط ابن أخي ابراهيم الخليل. العبرية، وتختلف عن العبرية الحديثة اختلافًا كبيرًا، وهي من أهم اللهجات الكنعانية. وأما الآرامية، فقد هاجر أهلها من شبه الجزيرة العربية إلى بابل وآشور ما بين القرنين الرابع عشر قبل الميلاد، والثاني عشر قبل الميلاد. وسادت الآرامية في الشرق الأدنى آنذاك لتبلغ ذروتها ما بين عامي 350 قبل الميلاد و650 ميلادية. وقد تشعبت إلى لهجات متعددة، حوت الشرقية منها ما ساد في بلاد العراق، فيما حوت الغربية منها ما تكلمت به سورية وفلسطين وشبه جزيرة سيناء. وأما اللغات السامية الغربية الجنوبية، فشملت العربية الجنوبية (والتي تدعى أيضًا “اليمنية القديمة” أو “القحطانية”، وتلقب أحيانًا بالسبئية) والعربية الشمالية. وأهم لهجات الجنوبية أربع، هي المعينية والسبئية والحضرمية والقتبانية. فأما المعينية، فنسبة إلى المعينيين الذي شادوا مملكة جنوبي اليمن حوالي القرن الثامن قبل الميلاد. وأما السبئية، فنسبة إلى السبئيين الذين تلت مملكتهم المملكة المعينية، وكانت عاصمتها مأرب. وتشير الأدلة إلى أن السبئية سادت حتى الحكم الحبشي الأول (ما بين عامي 375 ميلادية و400 ميلادية). وأما الحضرمية، فنسبة إلى حضرموت التي نازعت المملكة السبئية السلطان ردحًا من الزمن، حتى كتبت الغلبة لسبأ فزالت المملكة الحضرمية. وأما القتبانية، فنسبة إلى قتبان، المملكة الساحلية التي قامت شمال عدن، وأنقرضت في أواخر القرن الثاني قبل الميلاد، نتيجة الحروب التي دارت بينها وبين السبئية وانتهت بانتصار الأخيرة. كما حوت الحبشية السامية عددًا من اللغات أهمها الجعزية والأمهرية والتيجرية. وأقدم ههذه اللغات عهدًا هي الجعزية (الحبشية القديمة)، والتي تعود إلى عام 350 للميلاد. والجعزية قريبة، في بعض خصائصها، من العربية، وقد حلت الأمهرية محلها عام 1270 للميلاد وهي، حاليًا، اللغة الرسمية للحبشة. أما التيجرية، فشبيهة جدًا بالجعزية. وأما العربية الشمالية فقسمان: العربية البائدة، وأتت أقدم نقوشها من القرن الأول قبل الميلاد، والعربية الباقية، ويعود أقدم نقوشها إلى القرن الخامس الميلادي. وأهم لهجات العربية البائدة ثلاث هي الصفوية والثمودية واللحيانية.
فأما الصفوية، فنسبة إلى منطقة الصفا، والتي عثر فيها على نقوشٍ تعود إلى ما بين القرنين الميلاديين الثالث والسادس. واكتشف حروفها، وحل رموزها، المستشرق الألماني إنو ليتمان. وأما الثمودية، فنسبة إلى قبائل ثمود الذكورة في القرآن الكريم، وتعود نقوشها إلى القرنين الميلاديين الثالث والرابع.
وأما اللحيانية، فنسبة إلى قبائل لحيان التي سكنت شمال الحجاز قبل الميلاد. ويعود أغلب نقوشها إلى ما بين عامي 400 قبل الميلاد و200 قبل الميلاد. وأما العربية الباقية فهي ما وصلنا من الشعر الجاهلي والقرآن الكريم والحديث. ويمكننا القول أن اللغة العربية تطورت على مراحل ست، كالآتي:
المرحلة الأولى، وهي مرحلة النشأة الأولى في جنوبي غربي الحجاز.
المرحلة الثانية، وهي حقبة العربية البائدة، وهي لهجات سادت في عشائر عربية شمال الحجاز، بجوار الآراميين،ما صبغها بصبغة آرامية، وقد بادت قبل الإسلام.
المرحلة الثالثة، وهي حقبة العربية الباقية، والتي تعرف، حاليًا باللغة العربية الفصحى. ولا يعرف لهذه اللغة تاريخ، إذ وصلتنا مكتملة النضج.
المرحلة الرابعة، وهي حقبة اللغة الفصحى، إذ أدى نزول القرآن بلهجة قريش إلى إجماع العرب عليها. ويرى ابن خلدون أن الأدب العربي، بعد نزول القرآن، أصبح أعلى طبقة في البلاغة وأذوق من كلام الجاهلية في المنظوم والمنثور.
المرحلة الخامسة، وهي حقبة الانتشار والعالمية، وتزامنت مع الفتوحات الإسلامية ودخول الناس في الإسلام، إذا دخلت العربية في مواجهة مع الفارسية والسريانية والآرامية والقبطية والأمازيغية واللاتينية. ولم يمض 100 عام حتى غلبت العربية، وأصبحت اللغة السائدة حيث انتشر دين الإسلام.
المرحلة السادسة، وهي مرحلة الجمع والتدوين، إذ دون متن اللغة العربية، وحفظ، وحددت معاييره، في نهاية عصر الاحتجاج عام 150 هجري في الحواضر، وعام 250 هجري في البوادي.
تتوقع منظمة اليونسكو اختفاء نصف لغات العالم المنطوقة مع نهاية القرن الـواحد والعشرين، إذ إن 40% من البشر لا يتلقون تعليمهم بلغتهم الأم. وتتفوق اللغة الإنجليزية على سائر اللغات انتشارًا، إذ أن 50% من المجلات والدوريات العلمية، في العالم، تنشر بالإنجليزية، وهي اللغة الأولى في التقنيات وشبكة الإنترنت ووسائل التواصل. فيما لا يتجاوز المحتوى العربي، على الانترنت، الواحد بالمئة (وفق الأمم المتحدة)، ويشكل المحتوى الإنجليزي 58%.
والعربية لغة سامية يتحدث أكثر من نصف مليار إنسان عبر العالم، وتحتل المرتبة الرابعة من حيث عدد المتحدثين بها، بعد الصينية والإنجليزية والإسبانية. وتُستخدم اللغة العربية الفصحى، حاليًا، في 22 دولة عربية، وتتكلمها أقليات في إيران (خوزستان على الضفة الشمالية من الخليج) وأفغانستان وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق (أوزبكستان) وقبرص وتركيا وفلسطين وإثيوبيا. كما أنها لغة عبادة الشعوب الإسلامية غير العربية.
نحاة العربية
أبو الأسود الدؤلي (69 هـ)
هو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حَلس ابن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة، من كِنَانة. ولد في الكوفة ونشأ في البصرة. وهو من سادات التابعين، وأول واضعي علم النحو. وهو من شكّل المصحف. توفي سنة 69 هـ. ويقال أن ما دفعه إلى وضع علم النحو حديثٌ دار بينه وبين ابنته إذ قالت: ما أجملُ السماء، فقال: نجومُهَا. فلما أخبرته أنها إنما قالتها تعجبً،ا تنبه إلى اللحن، فكان علم النحو.
عيسى بن عمر الثقفي (149هـ)
هو أبو عمرو عيسى بن عمر الثقفي النحوي البصري، وقيل أنه كان مولى خالد بن الوليد. نزل في ثقيف فنسب إليهم، ويروى أنه تقعر في الكلام، ونزع إلى الغريب من الكلام (ينسب إليه قوله: ما لكم تكَأَكأْتُم علي تكَأْكُؤَكُم على ذي جِنَّةٍ، افرنقعوا عني)، وصادق أبي عمرو بن العلاء.
أخذ القراءة عن عبد الله بن أبي إسحاق، وروى الحروف عن عبد الله بن كثير، وعن ابن محيصن. كما سمع الحسن البصري.
روى القراءات عنه أحمد بن موسى اللؤلؤي، وهارون بن موسى النحوي، والأصمعي، والخليل بن أحمد الفراهيدي، وسهل بن يوسف، وعبيد بن عقيل. ويروى أن سيبويه أخذ عنه النحو، وكذا الخليل. له، وفقًا لسيبويه، نيفًا وسبعين مصنفًا في النحو، وصلنا منها كتاب الجامع في النحو، والذي يقال أن سيبويه أخذه وأضاف إليه ونسبه إلى نفسه، وكتاب الإكمال.
أبو عمرو بن العلاء (154 هـ)
هو أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان بن عبد الله بن الحصين التميمي المازني البصري. ولد في مكة وتوفي في الكوفة عام 154 للهجرة. هو أحد القراء السبعة، كان من أعلم الناس بالقرآن
الكريم والعربية والشعر، وهو في النحو في الطبقة الرابعة من علي بن أبي طالب. ألف فملأت كتبه بيته، ثم تقرأَ فأحرقها.
الخليل بن أحمد الفراهيدي (175هـ)
هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري. عربي من الأزد، ولد في عُمان وتوفي في البصرة. أسس علم العروض، ووضع أول معجم للعربية، وأسماه العين. كان زاهدا ورعا، وتلقى الكثيرون العلم عنه، ومنهم سيبويه، والليث بن المظفر الكناني، والأصمعي، والكسائي، والنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، ووهب بن جرير، وعلي بن نصر الجهضمي. وحدث عن أيوب السختياني، وعاصم الأحول، والعوام بن حوشب، وغالب القطان، وعبد الله بن أبي إسحاق.
وهو من أهم علماء المدرسة البصرية وتنسب له كتب معاني الحروف وجملة آلات الحرب والعوامل والعروض والنقط.
الأخفش الأكبر (177 هـ)
هو عبد الحميد بن عبد المجيد، مولى قيس بن ثعلبة الأخفش الأكبر أبو الخطاب، من هجر. إمام في علم العربية قديم، لقي الأعراب وأخذ عنهم. وأخذ عنه أبو عبيدة، وسيبويه ، والكسائي، ويونس بن حبيب، وأخذ هو عن أبي عمرو بن العلاء وطبقته. كان دينًا ورعًا ثقةَ.
تجدر الإشارة أنه ثمة أكثر من عشرة نحاة لقبوا بالأخفش، ذكر السيوطي منهم أحد عشر عالمًا.
سيبويه (180هـ)
هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر، المعروف بسيبـَوَيـْه (صحيحها في الفارسية: سيبـُوُيـِه وتعني المطيـَّـب برائحة التفاح). إمام نحاة العربية. ولد حوالي عام 760 للميلاد في مدينة بيضاء (نساياك) في اقليم فارس، على بعد ثمانية فراسخ من شيراز، بإيران المعاصرة. نشأ في البصرة، وتوفي في شيراز عام 793 للميلاد. من أول وأعظم نحاة للغة العربية. وصفه الصوتي للغة العربية هو الأدق حتى الآن، ما يدعو الكثيرين إلى مقارنته ببانيني واضع نحو السنسكريتية.
تتلمذ على عدد من الشيوخ والعلماء، أبرزهم أربعة هم: الخليل بن أحمد الفراهيدي، وأبو الخطاب الأخفش، وعيسى بن عمرو، وأبو زيد النحوي. وبرز من طلبته الأخفش الأوسط، أبو الحسن سعيد بن مسعدة، وقطرب، أبو محمد بن المستنير المصري.
يونس بن حبيب (183هـ)
هو من أئمة نحاة البصرة في عصره، وكان عالمـًابالشعر وباللغة. ولد في قرية جبُّل، على نهر دجلة، بين بغداد وواسط. أقام في البصرة ودرس على أبي عمرو بن العلاء فأخذ عنه الأدب، وعلى حماد بن سلمة، فأخذ عنه النحو. كان له في البصرة حلقة ينتابها الأدباء وفصحاء العرب وأهل البادية. برز من طلبته أبو عبيدة معمر بن المثنى، وأبو زيد الأنصاري، وخلف الأحمر، والكسائي، والفرَّاء، وسيبويه. كان عالمـًا بالشعر، ويروى عنه قوله، حين سئل عن أشعر الناس: لا أومئ إلى رجلٍ بعينهِ، ولكني أقول، امرؤ القيس إذا رَكِب، والنابغة إذا رهِب، وزهير إذا رغِب، والأعشى إذا طِرب.
اليزيدي (202 هـ)
هو أبو محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، المعروف باليزيدي، المقرئ النحوي اللغوي. سكن بغداد، وحدث بها عن أبي عمرو بن العلاء وابن جريح. أخذ علم العربية وأخبار الناس عن أبي عمرو وعن الخليل بن أحمد. وروى عنه ابنه محمد، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي، وأبو عمرو الدوري، وأبو حمدون الطيب بن إسماعيل، وأبو شعيب السوسي، وعامر بن عمر الموصلي، وأبو خلاد سليمان بن خلاد. صنف كتاب النوادر في اللغة على مثال كتاب نوادر الأصمعي، والمقصور والممدود، ومختصر في النحو، والنقط والشكل. توفي سنة اثنتين ومائتين في خراسان، وقيل في البصرة.
عبد الله بن أبي إسحاق (205هـ)
هو أبو محمد يعقوب بن إسحاق بن يزيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي بالولاء. وهو المقرئ الثامن من العشرة، أخذ القراءة عن سلام بن سليمان الطويل، وعن مهدي بن ميمون، وعن أبي الأشهب العطاردي وغيرهم. وروى عن حمزة حروفًا، وسمع الحروف من أبي الحسن الكسائي، وسمع من جده زيد بن عبد الله وشعبة. له كتاب سماه الجامع، جمع فيه وجوه القراءات، ووجوه القراآت، ووقف التمام.
قطرب (206هـ)
هو أبو علي محمد بن المستنير بن أحمد النحوي اللغوي البصري، مولى سالم بن زيادة، المعروف بـقطرب. وهو نحوي من البصرة، وأول من وضع المثلث في اللغة. أخذ الأدب عن سيبويه، وكان يبكر إليه، فقال له يومًا: ما أنت إلا قطرب ليل، فلزمه اللقب، وقطرب دُوَيْبة لا تفتر. وكان من أئمة عصره.
له من التصانيف معاني القرآن، والاشتقاق، والقوافي، والنوادر، والأزمنة، والفرق، والأصوات، والصفات، والعلل في النحو، والأضداد، وخلق الفرس، وخلق الإنسان، وغريب الحديث، والهمز، وفَعَلَ وأَفْعَلَ، والرد على الملحدين في تشابه القرآن.
الفراء (207هـ)
هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسلمي، المعروف بالفراء، الديلمي الكوفي مولى بن أسد، وقيل مولى بني منقر. ولد في الكوفة ومات على طريق مكة. كان أبرع الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. وينسب إليه قوله: أموت وفي نفسي شيء من حتى. أخذ النحو عن أبي الحسن الكسائي ، واتصل بالمأمون فقربه إليه، وأوكله بتعليم ولديه.
من مصنفاته الحدود، والمعاني، والبهي، وكتابان في المشكل، والمصادر في القرآن، والجمع والتثنية في القرآن، والوقف والابتداء، والمفاخر، وآلة الكاتب، والنوادر، والواو، والمقصور والممدود.
معمر بن المثنى (209 هـ)
هو أبو عبيدة معمر بن المثنى، التميمي بالولاء، البصري. ولد في البصرة، وقدم إلى بغداد عام 188 للهجرة. روى عن هشام بن عروة، وأبي عمرو بن العلاء المقرئ، ورؤبة بن العجاج الراجز، وأعين بن لبطه بن همام بن غالب المجاشعي، وغيلان بن محمد اليافعي، ويونس بن حبيب النحوي وجماعة. روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو عثمان بكر بن محمد المازني، وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني، وأبو الحسن علي بن المغيرة الأثرم، وأبو زيد عمر بن شبة النميري، وقيس بن حفص الدارمي. صنف ما يقرب من المائتي مصنف، منها مجاز القرآن، وغريب القرآن، ومعاني القرآن.
الأخفش الأوسط، أبو الحسن (215هـ)
هو أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي النحوي. كان فقيهًا عالمـًا بالنحو واللغة. ولد في البصرة، وقدم بغداد فأخذ النحو فيها عن عدد من الفقهاء. لقي يونس بن حبيب ولم يلق سيبويه، وأخذ اللغة عن أبي عبيدة وأبي زيد الأنصاري والأصمعي وطبقتهم. كان دينًا ورعًا حسن المذهب صحيح الاعتقاد. روى الحديث، وناظر الفراء في بغداد.
صنف كتابًا في النحو دعاه الفرخ (قاصدًا فرخ كتاب سيبويه)، وكتابًا في السير، وكتابًا دعاه الأبنية، والعروض، ومختصر في النحو، وغريب سيبويه.
المازني (249هـ)
هو أبو عثمان بكر بن محمد بن عثمان المازني. نحوي ومتكلِّم من البصرة، ومن أشهر علماء عصره، ويُعدُّ شيخ الطبقة السادسة من المدرسة البصرية في النحو. أوَّل من صنف مكتابًا في علم الصرف. وُلِدَ في البصرة، وتاريخ ولادته غير معروف، وهو مولى بني سدوس، ولكنَّه ترعرع وعاش صباه بين بني مازن بن شيبان بن ذُهل فانتسب إليهم. أخذ النحو عن معمر بن المثنى، وأبي زيد الأنصار،ي والأخفش الأوسط، وأخذ الأدب عن عبد الملك الأصمعي وأبي عبيدة. برع في النحو حتى ذاع صيته وأصبح واحداً من أشهر علماء ذلك العصر، واستحوذ على النحو البصري وعُدَّ شيخ الطبقة السادسة من نحاة البصرة، حتى قيل فيه أنه لم يكن بعد سيبويه أعلم من المازني في النحو.
أخذ الأدب عن أبي عبيدة، والأصمعي، وأبي الأنصاري، وأخذ عنه أبو العباس المبرد.
صنف كتبًا ستة لم يصلنا منها شيء، وهي التصريف، والعروض، والقوافي، وعلل النحو، وما تلحن فيه العامة، والديباج.
المبرد (285هـ)
هو حمد بن يزيد بن عبد الأكبر، المعروف بالمبـرَّد. برز في علوم البلاغة والنحو والنقد. ولد في البصرة، وعاش في القرن الثالث الهجري فعاصر كثيرًا من الخلفاء العباسيين. درس على عدد من الفقهاء، ومنهم أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي، وأبو عثمان بكر بن محمد بن عثمان المازني النحوي، والجاحظ أبو عثمان عمرو بن بحر، وأبو حاتم السجستاني، والتوزي، أبو محمد عبد الله بن محمد. أخذ عنه كثيرون، منهم الزَّجَّاج، والصولي، ونفطويه النحوي، وأبو علي الطوماري، وابن السراج، والأخفش الأصغر، وأبو علي إسماعيل الصفار، وأبو الطيب الوشاء، وابن المعتز العباسي، وأبو الحسين بن الجزار، وابن درستويه، وأبو جعفر النحاس.
ثعلب (291هـ)
هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سَيَّار النحوي، الشيَّبانيّ بالولاء المعروف بثعلب؛ ولاؤه لمعن بن زائد الشيباني. كان إمام الكوفيين في النحو واللغة. ولد في الكوفة ومات وقد ناهز التسعين. سمع من ابن العرابي، والزبير بن بكار، وروى عنه الأخفش الأصغر وأبو بكر ابن الأنباري، وأبو عمر الزاهد وغيرهم. كان ثقةً حجةً صالحًا مشهورًا بالحفظ وصدق اللهجة والمعرفة بالعربية ورواية الشعر القديم.
معاذ بن مسلم (187 ه)
هو أبو مسلم معاذ بن مسلم الهراء النحوي الكوفي، من موالي محمد بن كعب القرظي. قرأ عليه الكسائي وروى الحديث عنه، وحكيت عنه في القراءات حكايات كثيرة، وصنف في النحو الكثير لم يصلنا منه شيء.
خلف الأحمر (180 ه)
هو أبو محرز خلف بن حيان من علماء البصرة في اللغة والنحو. وهو مولى بلال بن أبي بردة، حمل عنه ديوانه أبو نواس، وتوفي في حدود سنة 180 هـ. وكان راوية ثقة علاّمة. وقيل أنه معلم الأصمعي.
الكسائي (189 ه)
هو أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الكسائي، مولى بني أسد من أصول فارسية. كان إمام الكوفيين في اللغة والنحو، وسابع القراء السبعة. ويعد المؤسس الحقيقي للمدرسة الكوفية في النحو. ولد الكسائي في إحدى قرى الكوفة، وحدث عن جعفر الصادق، والأعمش، وسليمان بن أرقم. كما أخذ النحو عن الخليل بن أحمد، وسافر في بادية الحجاز ونجد طالبًا العربية حتى أصبح إمام نحاة الكوفة، وبلغ عند هارون الرشيد منزلة عظيمة، وأدب ولده الأمين، ونال جاها وأموالا. ومن أشهر تلاميذه في النحو هشام بن معاوية ويحيى الفراء.
أخذ القراءة عن حمزة الزيات، وروى عنه القراءات أبو عمر الدوري، وأبو الحارث الليث بن خالد وهما راوياه، ونصير بن يوسف الرازي، وقتيبة بن مهران الأصبهاني، وأحمد بن أبي سريج، وأحمد بن جبير الأنطاكي، وأبو حمدون الطيب، وعيسى بن سليمان الشيزري ويحيى الفراء وخلف البزار.
من تصانيفه معاني القرآن ومقطوع القرآن وموصوله، وكتاب في القراءات، والنوادر الكبير والنوادر الأصغر، ومختصر في النحو، واختلاف العدد وقصص الأنبياء والحروف والعدد والقراءات والمصادر والهجاء. عاش الكسائي 70 سنة، وتُوفِّي بالري، جنوب شرقي طهران.
النضر بن شميل (204 ه)
هو أبو الحسن النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم التميمي المازني، قاض ولغوي وراو للحديث وفقيه. ولد في مرو ونشأ بالبصرة ثم غادرها إلى خراسان. أخذ عن الخليل بن أحمد، وأقام بالبادية فأخذ عن فصحاء العرب كأبي خيرة الأعرابي وأبي الدقيش. سمع من هشام بن عروة وحميد الطويل وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الله بن عون وهشام بن حسان. ولي القضاء بمرو، وكان متقللًا متقشفًا زاهدًا.
له مصنفات عدة، منها: الصفات، والسلاح، وخلق الفرس، والمصادر، وغريب الحديث، والمدخل إلى كتاب العين.
أبو زيد الأنصاري (215 ه)
هو أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الخزرجي الأنصاري البصري. لغوي من أئمة الأدب. غلب عليه اللغات والنوادر والغريب. حدث عن سليمان التيمي، وعوف الأعرابي، وابن عون، ومحمد بن عمرو بن علقمة، ورؤبة بن العجاج، وأبي عمرو بن العلاء، وسعيد بن أبي عروبة، وعمرو بن عبيد القدري. وحدث عنه خلف بن هشام البزار، وتلا عليه، وأبو عبيد القاسم، وأبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي، وأبو حاتم السجستاني، وأبو عثمان المازني، وعمر بن شبة، وأبو حاتم الرازي، والعباس الرياشي، وأبو العيناء، والكديمي، وأبو مسلم الكجي، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز. أورد ابن خلكان مؤلفاته في وفيات الأعيان كالآتي: القوس والترس، والإب، وخلق الإنسان، والمطر، والمياه، واللغات، والنوادر، والجمع والتثنية، واللبن، وبيوتات العرب، وتخفيف الهمزة، والقضيب، والوحوش، والفرق، وفعلت وأفعلت، وغريب الأسماء، والهمزة، والمصادر.
أبو موسى الحامض (305 هـ)
هو أبو موسى سليمان بن محمد بن أحمد النحوي البغدادي المعروف بالحامض. كان أحد المذكورين من العلماء بنحو الكوفيين، ولقب بالحامض لشراسة أخلاقه. أخذ النحو عن أبي العباس ثعلب، وروى عنه أبو عمر الزاهد وأبو جعفر الأصبهاني المعروف ببرزويه غلام. كان دينًا صالحًا، وأوحد عصره في البيان والمعرفة بالعربية واللغة والشعر. من تصانيفه خلق الإنسان، والسبق والنضال، والنبات، والوحوش، وكتاب مختصر في النحو.
أبو إسحاق الزجاج (311هـ)
هو أبو إسحاق الزجّاج أو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السرى بن سهل الزجاج البغدادي. نحوي من العصر العباسي، “من أهل العلم بالأدب والدين المتين” كما وصفه ابن خلكان. ولد ببغداد وبها توفي. كان يعمل في صناعة الزجاج، فتركه واشتغل بالأدب. تعلم على يد المبرد وثعلب، ومن طلبته أبو القاسم عبد الرحمن الزجاجي، وأبو العباس بن ولاد التميمي، وأبو علي الفارسي، وأبو جعفر النحاس. من مصنفاته معاني القرآن في التفسير، وما ينصرف وما لا ينصرف، وتفسير أسماء الله الحسنى.
الأخفش الأصغر (315 هـ)
هو أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل المعروف بالأخْفَش الأصغر النحوي. كان عالمـًا ثقة، روى عن المبرد وثعلب، وروى عنه المرزباني وأبو الفرج المعافى الجريري.
أبو بكر بن السراج (316هـ)
هو أبو بكر محمد بن السري بن سهل، النحوي المعروف بابن السراج. أخذ الأدب عن أبي العباس المبرد، وأخذ عنه أبو سعيد السيرافي، وعلي بن عيسى الرماني. من تصانيفه الأصول في النحو، وجمل الأصول، والموجز صغير، والاشتقاق، وشرح كتاب سيبويه، واحتجاج القراء، والشعر والشعراء، والرياح والهواء والنار، والجمل، والمواصلات.
نفطويه (323 هـ)
هو أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة العَتَكيّ الأزديّ. إمام من أئمة النحو، وهو من أحفاد المهلب بن أبي صفرة. ولد في واسط، وسكن بغداد ومات فيها .كان عالما بالعربية، وباللغة، وبالحديث. قرأ عن داود بن علي الظاهري، وإسحاق بن وهب العلاف، وداود إسحاق بن وهب العلاف، وخلف بن محمد كردوس، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وشعيب بن أيوب الصريفيني، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، والمبرد، وثعلب، وعبد الله بن محمد بن شاكر، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، ومن طلبته المعافي بن زكريا، وأبو بكر بن شاذان، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن المقرئ. من تصانيفه غريب القرآن، والمقنع، والبارع، وتاريخ الخلفاء، والأمثال، والشهادات، والقوافي، والاقتصارات، والاستثناء والشروط في القراءات.
الزجاجي (337 هـ)
هو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي البغدادي منشأً، والنهاوندي أصلً. دعي بالزَّجَّاجي لمصاحبته الزجاج فنسب إليه. أخذ النحو عن محمد بن العباس اليزيدي، وأبي بكر ابن دريد، وأبي بكر بن الأنباري، وصحب أبا إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج فنسب إليه. من تصانيفه الجمل الكبرى، والإيضاح في علل النحو، وأمالي الزجَّاجي.
أبو جعفر النحاس (338 هـ)
هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحاس، النحوي المصري. ولد في الفسطاط، ثم رحل إلى بغداد وأخذ عن أبي عبد الرحمن النسائي، وأبي الحسن علي بن سليمان الأخفش النحوي، وأبي إسحاق الزجاج، وابن الأنباري، ونفطويه. من تصانيفه تفسير القرآن الكريم، وإعراب القرآن، والناسخ والمنسوخ ، والتفاحة، وكتاب في الاشتقاق، وتفسير أبيات سيبويه، والكافي في النحو، والمعاني، والوقف والابتداء صغرى وكبرى، وكتاب في شرح المعلقات السبع، وطبقات الشعراء.
ابن درستويه (347هـ)
أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان الفارسي (258 في فسا -347 هـ أي 872-958 ) كان عالما نحويا روايا للأحاديث؛ أخذ فن الأدب عن أبو محمد بن قتيبة وعن المبرد وغيرهما ببغداد، وأخذ عنه جماعة من كالدارقطني وأبي علي القالي وغيره. كان أبوه من كبار المحدثين وأعيانهم. أخذ عن ابن قتيبة، وعن المبرد، ببغداد، وأخذ عنه جماعة كالدارقطني وغيره، وكان أبوه من كبار المحدثين وأعيانهم. من مصنفاته تفسير كتاب الجرمي، والارشاد، والهجاء، والكُتَّاب، وشرح الفصيح، والرد على المفضل الضبي في الرد على الخليل، والهداية، وكتاب المقصور والممدود، وغريب الحديث، ومعاني الشعر، والحي والميت، والتوسط بين الأخفش وثعلب في تفسير القرآن، وخبر قس بن ساعدة، والأعداد، وأخبار النحويين، والرد على الفراء في المعاني.
السيرافي (368هـ)
هو أبو سعيد الحسن بن عبد الله المرزبان السيرافي النحوي المعروف بالقاضي. سكن بغداد وتولى القضاء بها نيابة عن أبي محمد ابن معروف، وكان من أعلم الناس بنحو البصريين. قرأ القرآن الكريم على أبي بكر بن مجاهد، واللغة على ابن دريد، والنحو على أبي بكر بن السراج النحوي. من مصنفاته شرح كتاب سيبويه، وألفات الوصل والقطع .من مصنفاته أخبار النحويين البصريين، والوقف والابتداء، وصنعة الشعر والبلاغة ، وشرح مقصورة ابن دريد.
أبو علي الفارسي (377هـ)
هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان الفارسي النحوي. ولد بمدينة فسا واشتغل ببغداد، ودخل إليها سنة سبع وثلثمائة، وكان إمام وقته في علم النحو، ودار البلاد، وأقام بحلب عند سيف الدولة بن حمدان. من مصنفاته التذكرة، والمقصور، والحجة في القراءات، والإغفال فيما أغفله الزجاج من المعاني، والعوامل المائة، والمسائل الحلبيات، والمسائل البغداديات، والمسائل الشيرازيات، والمسائل القصريات، والمسائل العسكرية، والمسائل البصرية، والمسائل المجلسيات.
الرماني (384 هـ)
هو أبو الحسن علي بن عيسى بن علي بن عبد الله الرماني النحوي المتكلم. أخذ الأدب عن أبي بكر ابن دريد، وأبي بكر ابن السراج، وروى عنه أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري.
ابن جني (392 هـ)
هو أَبُو الفَتح عُثمَان بِن جِنِّي. اسمُهُ الأصلي عثمان، وكنيته أبو الفتح، ويُنسَب إلى الموصل فيُقال ابن جني المُوصِلي. وابن جني رومي الأصل، ترعرع في قبيلة أزد العربية في الموصل، وكان أزدي الانتماء. وهو عالم نحوي كبير، ولد في الموصل وتعلم النحو فيها على يد أحمد بن محمد الموصلي الأخفش. ثُمَّ صَحَبَ أبا علي الفارسي بعد لقائه في الموصل، وأخذ عن محمد بن الحسن المعروف بابن مقسم، وابن الإعرابي، وأبي عمرو الشيباني، وعبد الملك الأصمعي، وأبي عثمان المازني، وعبد الملك الأصمعي، ومحمد بن سلام، ويونس بن حبيب، وأبي عمرو بن العلاء، والمبرد، واليزيدي، ومحمد بن حبيب، والأصفهاني، وأبي حاتم السجستاني، والمبرد، وثعلب، والسكري، وقطرب. من أشهر طلبته عمر بن ثابت الثمانيني، وعبد السلام بن الحسين البصري، وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن نصر، واللغوي أبو الحسن السمسمي، وعلي بن زيد القاشاني، وثابت بن محمد الجرجاني، وعلي بن هلال بن البوَّاب، ومحمد بن عبد الله بن شاهويه، وعلي بن عمر القزويني، وابن سنان الخفاجي. كما علم أبناء عضد الدولة.
أبو طالب العَبديِّ النحوي (406 هـ)
هو أبو طالب أحمد بن بكر بن بقية العبدي النحوي. قرأ النحو على أبي سعيد السيرافي، وأبي الحسن الرماني، وأبي علي الفارسي. وشرح كتاب الإيضاح في النحو لأبي علي الفارسي.
الربعي (420 هـ)
هو أبو الحسن علي بن عيسى بن الفرج بن صالح الربعي النحوي، البغدادي المنزل الشيرازي الأصل. أمامٌ في النحو. قرأ على أبي علي الفارسي عشرين سنة في شيراز. ثم رجع إلى بغداد. من مصنفاته شرح مختصر الجرمي.
الغزني (421 هـ)
هو محمد بن مسعود الغَزْني عَلَمٌ من أعلام العربية عفا ذكره، ولم يصلنا مصنفه الوحيد وهو البديع في النحو. ذكره ابن هشام في مغني اللبيب، وابن قاضي شهبة في طبقات النحاة واللغويين، والسيوطي في همع الهوامع، وبغية الوعاة.
الثمانيني (442 هـ)
هو أبو القاسم، عمر بن ثابت الثمانيني الضرير النحوي.كان نحويًا فاضلاً. أخذ النحو عن أبي الفتح ابن جني، وأخذ عنه الشريف أبو المعمر يحيى بن محمد بن طباطبا العلوي الحسيني، وكان هو وأبو القاسم ابن برهان متعارضين يقرئان الناس بالكرخ ببغداد، فكان خواص الناس يقرؤون على ابن برهان، والعوام يقرؤون على الثمانيني .من تصانيفه شرح كتاب اللمع لابن جني.
ابن بابَشاذ (469 هـ)
هو أبو الحسن طاهر بن أحمد بن بابشاذ بن داوود بن سليمان بن إبراهيم النحوي الجوهري المصري. ولد في مصر، وأحب العلم. دخل بغداد تاجرا وأخذ عن علمائها. قرأ على والده، أبو الفتح أحمد ابن بابشاذ الجوهري النحوي، والواسطي، أبو نصر القاسم بن محمد بن مباشر، والحوفي، أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد، والخطيب التبريزي. وكان من طلبته ابن الفحام، وأبو القاسم بن أبي بكر عتيق بن أبي سعيد خلف الصقلي، وابن الحصار، وأبو القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف بن سعيد المقرئ، والسعيدي، أبو عبد الله محمد بن بركات بن هلال، وأبو الأَصبع الزهري. من مصنفاته المقدمة المشهورة، وشرحها، وشرح الجمل للزجاجي، وشرح كتاب الأصول لأبي بكر بن السراج، وجذاذات كبيرة في النحو، يقال إنها لو بيضت قاربت خمس عشرة مجلدة.
الأعلم الشنتمري (476 هـ)
هو يوسف بن سليمان بن عيسى الشنتمري الأندلسي، أبو الحجاج المعروف بالأعلم. عالم بالأدب واللغة. ولد في شنْتَمَرِيّة الغرب ورحل إلى قرطبة. كف بصره في آخر عمره ومات في إشبيلية. كان مشقوق الشفة العليا، فاشتهر بالأعلم. قرأ على مسلم بن أحمد الأديب، وابن الإفليلي، وأبو سهل يونس بن أحمد الحرّاني. ودرَّس ولد المعتضد، وولد المعتمد على اللّه بن المعتضد من بعده. من طلبته أبو علي الحسن بن محمد الغسّاني، وأبو بكر محمد بن سليمان الكَلاعيّ المعروف بابن القصيرة ، ومحمد بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، وعلي بن عبد الرحمن التنوخي المعروف بابن الأخضر، وأبو بكر محمد بن عبد المجيد بن عبدون. من مصنفاته شرح الشعراء الستة، وتحصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب، وكتاب الحماسة، وشرح أبيات كتاب الجمل.
الفارقي (487 هـ)
هو الحسن بن أسد بن الحسن بن الفارقي، أبو نصر. أديب، وعالم، وشاعر، وناثر، ومصنف، ونحوي. من مصنفاته شرح اللمع الكبير، والإفصاح في العويص.
ابن الأعرابي (231ه)
هو أبو عبد الله محمد بن زياد، المعروف بابن الأعرابي. راوية، وناسب، وعلامة باللغة، ومن أهل الكوفة، ومات بسامراء. أبوه مولى للعباس بن محمد بن علي الهاشمي. من مصنفاته أسماء الخيل وفرسانها، وتاريخ القبائل، والنوادر، وتفسير الأمثال، وشعر الأخطل، ومعاني الشعر، والأنواء، والبئر، والفاضل، وأبيات المعاني.
ابن السيد البطليوسي (521 هـ)
هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن السِّيْد البَطَلْيَوْسي النحوي. من كبار أئمة اللغة والأدب في الأندلس، ولد في مدينة بطليوس غربي قرطبة. كان عالمـًا بالآداب واللغات متبحّرًا فيهما. نشأ في بيت علم وفضل، وتلقّى العلم في بطليوس على أبيه، ثم على أخيه أبي الحسن علي بن محمد بن السيد. درس القراءات على علي بن أحمد بن حمدون المعروف بابن اللطينية، واللغة على أبي بكر عاصم بن أيوب البطليوسي، والحديث على أبي علي الحسين بن أحمد الغساني الجياني. ومن أساتذته أيضًا أبو الفضل البغدادي، وعبد الدايم بن مرزوق بن جبر القيرواني. من مصنفاته المثلث، والاقتضاب في شرح أدب الكتَّاب، وشرح سقط الزند، وكتاب في الحروف الخمسة، وهي: السين والصاد والضاد والطاء والذال، جمع فيه كل غريب، والحلل في شرح أبيات الجمل، والخلل الواقع في الجمل، والتنبيه على الأسباب الموجبة لاختلاف الأمة، وشرح الموطأ، والإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الخلاف بين الفقهاء، والحدائق في أصول الدين، والاقتضاب في شرح أدب الكتاب لابن قتيبة.
الزمخشري (538 هـ)
هو أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي، الزمخشري. علامة فارسي، من أئمة المعتزلة، اشتهر بكتابيه الكشاف، وأساس البلاغة. ولد في قرية زَمَخْشَر، من أعمال خوارزم، ودرس في بخارى وسمرقند، ثم انتقل إلى بغداد ومنها إلى مكة حيث اشتهر بلقب جار الله. عاد بعد ذلك إلى خوارزم حيث توفي في عاصمتها، الجرجانية. من تصانيفه الكشاف، وربيع الأبرار، وأساس البلاغة، ومشتبه أسامي الرواة، والنصائح، والمنهاج في الأصول، وضالة الناشد، والامکنه والجبال والمیاه، ومقدمة الأدب.
ابن الخشاب (567 هـ)
هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد المعروف بابن الخشاب البغدادي. العالم المشهور في الأدب والنحو والتفسير والحديث والنسب والفرائض والحساب وحفظ الكتاب العزيز بالقراءات الكثيرة. من مصنفاته المرتجل في شرح الجمل، وشرح اللمع، وهو كتاب لم يكمله.
ملك النحاة (ت 568هـ)
هو أبو نزار الحسن بن أبى الحسن صافى بن عبد الله بن نزار بن أبى الحسن النحوي، المعروف بملك النحاة. ولد ببغداد وتعلم فيها المذهب الشافعي، وأصول الدين على أبى عبد الله القيرواني، والخلاف على أسعد الميهنى، وأصول الفقه على أبى الفتح بن برهان صاحب الوجيز والوسيط في أصول الفقه، وقرأ النحو على الفصيحي. سافر إلى خراسان وكرمان وغزنة، ثم رحل إلى الشام وسكن واسط مدة. قرأ مذهب الإمام الشافعي وأصول الدين على أبي عبد الله القيرواني، والخلاف على أسعد الميهني، وأصول الفقه على أبي الفتح ابن برهان صاحب الوجيز والوسيط في أصول الفقه. من مصنفاته الحادي في النحو، والعمد في النحو، والمقتصد في التصريف، وأسلوب الحق في تعليل القراءات العشر، ومختصر في أصول الفقه، ومختصر في أصول الدين، وديوان شعر، والمقامات.
أبو البركات بن الأنباري (577 هـ)
هو أبو البركات عبد الرحمن بن أبي الوفاء محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد محمد بن الحسن بن سليمان الأنباري، الملقب كمال الدين. كان إمامًا في علم النحو، وسكن بغداد من صباه إلى أن مات. قرأ اللغة على أبي منصور بن الجواليقي، وصحب الشريف أبا السعادات هبة الله بن الشجري وأخذ عنه. من مصنفاته أسرار العربية، والميزان، وطبقات الأدباء.
ابن طاهر (1272 ه)
هو أبو محمد سعيد بن المبارك بن علي بن عبد الله بن سعيد بن محمد بن نصر بن عاصم بن عبادة بن عصام بن الفضل بن ظفر بن غلاب بن حمد بن شاكر بن عياض بن حصن بن رجاء بن أبي بن شبل بن أبي اليسر كعب الأنصاري، المعروف بابن الدهان النحوي البغدادي. فقيه نحوي من أهل حضرموت. ولد في تريم، وتنقل بين مكة والمدينة وتعلم على يد علمائها. ثم عاد إلى بلاده معلمـًا واعظًا.
من مصنفاته سلم التوفيق في الفقه، ومفتاح الإعراب في النحو.
ابن الدهان (569 هـ)
هو ابن الدهان النحوي البَغْدَادي. نحوي عراقي. عاصر من النحاة، في بغداد، ابن الجواليقي، وابن الخشاب، وابن الشجري، ثم انتقل إلى الموصل. سمع الحديث من أبي القاسم هبة الله بن الحصين، ومن أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء. من تصانيفه شرح كتاب الإيضاح والتكملة، والفصول الكبرى، والفصول الصغرى، وشرح كتاب اللمع، والدروس في النحو، وزهر الرياض، والغنية في الضاد والظاء، المعقود في المقصور والممدود، والراء، الغنية في الأضداد.
أبو البقاء العكبري (616 هـ)
هو أبو البقاء عبد الله بن أبي عبد الله الحسين بن أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري الأصل البغدادي المولد والدار، الفقيه الحنبلي الحاسب الفرضي النحوي الضرير، الملقب محب الدين. عالم بالأدب وباللغة وبالفرائض وبالحساب. ولد في بغداد وقبض فيها. أخذ النحو عن أبي محمد بن الخشاب، وسمع الحديث عن أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد المعروف بابن البطي، وعن أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي. من تصانيفه التبيان في إعراب القرآن، واللباب في علل النحو، وإعراب الحديث النبوي، وشرح ديوان المتنبي، ومسائل الخلاف في النحو، ومسائل نحو مفردة، وترتيب إصلاح المنطق.
ابن معط (628 هـ)
هو يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور الزواوي المغربي الحنفي زين الدين، وكنيته أبو الحسن. وعُرف بابن معط. عالم في النحو، كثير التصنيف فيه. ولد في المغرب وذهب إلى دمشق حيث درس على ابن عساكر، والتاج الكندي. من تصانيفه الأَلْفيّة، وشرح أبيات سيبويه، وشرح المقدمة الجزولية لشيخه الجزولي، وشرح الجمل في النحو للزجاجي، والمثلث في النحو، والجمهرة لابن دريد، والبديع في صناعة الشعر.
الشلوبين (645 هـ)
هو أبو على عمر بن محمد بن عمر بن عبدالله الأزدي، المعروف بالشلوبين، الأندلسي الإشبيلي النحوي. كان إمامًا في علم النحو. ولد في إشبيلية ودرس على أبي بكر محمد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن صافي اللخمي الإشبيلي، وعلى ابن ملكون، إبراهيم ابن محمد.
صنّف شرحاً لكتاب سيبويه لم يظهر بعد، وصنّف شرحاً للمقدمة الجزولية أوردها الجياني النحوي في شرحه منسوبة إليه، وشرح المقدمة الجزولية شرحين: كبيراً ومتوسطاً، وله كتاب في النحو سمّاه التوطئة.
ابن اجروم (723 هـ)
هو محمد بن محمد بن داود أبو عبد الله. فقيه ونحوي مغربي. ولد بفاس، ودرس فيها، وقصد مكة حاجًا فمر بالقاهرة حيث لبث مدة. درس على النحوي الأندلسي أبي حيان محمد بن يوسف الغرناطي. وحظي بإجازته. عاش في مكة ردحًا من الزمن حيث ألّف مقدمته الآجُرّومية، ثم عاد إلى فاس فلازم تعليم النحو والقرآن في جامع الحي الأندلسي إلى أن مات. من تصانيفه المقدمة الآجُرُّومية في مبادئ علم العربية، وعدد من المصنفات الأخرى منها شرح لمنظومة الشاطبي، حرز الأماني ووجه التهاني، التي اشتهرت بالشاطبية.
ابن مالك (672 هـ)
هو محمد بن عبد الله بن مالك الطائي، المعروف بابن مالك. عالم لغوي كبير، وأعظم نحاة القرن السابع الهجري. وُلِد في بالأندلس، وهاجر إلى الشام، فاستقر في دمشق. أخذ العربية والقراءات على ثابت بن خيار، وأحمد بن نوار، وتتلمذ في دمشق على علم الدين السخاوي، ومكرم بن محمد القرشي، والحسن بن الصباح، ثم اتجه إلى حلب، ولزم الشيخ موفق الدين بن يعيش، وجالس تلميذه ابن عمرون. من طلبته ابنه محمد بدر الدين، وبدر الدين بن جماعة، وأبو الحسن اليونيني، وابن النحاس، وأبو الثناء محمود الحلبي. من تصانيفه الكافية الشافية، وتسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، وإيجاز التصريف في علم التصريف، وتحفة المودود في المقصور والممدود، ولاميات الأفعال، “الاعتضاد في الظاء والضاد، وشواهد التوضيح لمشكلات الجامع الصحيح.
أبو حيان الأندلسي (745 هـ)
هو أثير الدين محمد بن يوسف، المعروف بأبو حيان الغرناطي. إمام عصره في النحو والتفسير والحديث. جاء من غرناطة إلى مصر واستقر فيها. قرأ على أبي جعفر بن الزبير، وابن أبي الأحوص، وأبي الحسن الأبذى، وأخذ القراءات عن أبي جعفر بن الطباع، ودرس الفقه والأصول والحديث والتفسير. من طلبته جمال الدين الإسنوي الفقيه المؤرخ، وابن أم قاسم، وابن عقيل قاضي القضاة، وبرهان الدين أبو إسحاق السفاقصي، وكمال الدين أبي الفضل الأدفوي. من مصنفاته التذييل والتكميل، وارتشاف الضرب من لسان العرب، وإتحاف الأريب بما في القرآن من الغريب، والنافع في قراءات نافع، والأثير في قراءة ابن كثير، والروض الباسم في قراءة عاصم، وغاية المطلوب في قراءة يعقوب، وتقريب النائي في قراءة الكسائي، والبحر المحيط.
ابن هشام الأنصاري (ت762هـ)
هو أبو محمد عبدالله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبدالله بن هشام الأنصاري المصري. من أئمة النحو الذين لا يشق لهم غبار في سعة الإطلاع وحسن العبارة وجمال التعليل. وكان صالحًا ورعًا. لزم الشهاب عبد اللطيف بن المرحل، وتلا على ابن السراج، وسمع على أبو حيان التوحيدي ديوان زهير بن أبي سلمى، وحضر دروس التاج التبريزي، وقرأ على التاج الفاكهاني شرح الإشارة له إلا الورقة الأخيرة، وحدث عن ابن جماعة بالشاطبية، وتفقه على المذهب الشافعي ثم تحنبل. من مصنفاته الإعراب عن قواعد الإعراب، والألغاز في المسائل النحوية، وأوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، والتذكرة، والتحصيل والتفصيل لكتاب التذييل والتكميل، والجامع الصغير، والجامع الكبير، وشرح البردة، وشرح قطر الندى وبل الصدى، وشرح اللمحة لأبي حيان الأندلسي، ومغني اللبيب عن كتب الأعاريب.
تمام حسان (2011 م)
هو عالم نحوي عربي، خالف أفكار سيبويه. ولد في قرية الكرنك بمحافظة قنا بصعيد مصر، وحصل على الماجستير والدكتوراه في علم اللغة. وهو أول من استنبط موازين التنغيم وقواعد النبر في اللغة العربية، وأول من درس المعجم باعتباره نظامًا لغويًا متكاملا، لا مجموعة مفردات أو كلمات كما كان المستقر عالميا. وهو أول من خالف البصريين والكوفيين في دراسة الاشتقاق، حين اقترح فاء الكلمة وعينها ولامها، كأصل للاشتقاق في حين كان أصل الاشتقاق عند أهل البصرة المصدر، وأصله عند أهل الكوفة الفعل الماضي. وهو أول من أعاد تقسيم الكلام العربي على أساس المبنى والمعنى رافضا التقسيم الثلاثي (اسم، فعل، حرف)، وجعل التقسيم سباعيا (اسم، فعل، صفة، ظرف، ضمير، خالفة، حرف) وفق السلوك النحوي الخاص بكل قسم. وهو أول من فرّق بين الزمن النحوي والزمن الصرفي، فقال بالزمن الصرفي الذي هو وظيفة الصيغة المفردة من دون جملة (ماض، مضارع، أمر) والزمن النحوي الذي يختلف عنه وقد يخالفه. كما سعى إلى التضييق على فكرة الشذوذ والندرة وعدم القياس التي اعتادها النحويون، والتي تهدر ميراثا لغويا وتؤدي إلى جمود اللغة؛ فقال بالترخص في القرائن المبنية على تضافر القرائن في إيضاح المعنى وزيادة بعضها عن الحاجة إلى الإفادة، كما كشف عن نوع من الاستعمال يخالف القواعد ولكنه يقاس عليه، وأطلق عليه اسم الأسلوب العدولي. من مصنفاته مناهج البحث في اللغة، واللغة بين المعيارية والوصفية، واللغة العربية معناها ومبناها، والأصول، والتمهيد لاكتساب اللغة العربية لغير الناطقين بها، ومقالات في اللغة والأدب، والبيان في روائع القرآن، والخلاصة.
